جلّ البرامج المتوفرة لتعليم اللغة العربية قائم على بناء المهارات الرياضية النحوية لدى الطالب، آملين أن تتحول تلك المهارات مع الوقت وكثير من الجهد إلى مهارات تواصلية. وهي طريقة بطيئة قد تكون ناجحة إن توفر معلم بارع، وصبر أيوبي لذاك الطالب، وهو ما أضحى شبه معدوم في عصرنا الحديث.
في النقيض، تقوم فكرة “الروابط” التي ابتكرها الشادي سعود الحركان، على أن اللغة في حقيقتها لا تعدو أن تكون أدوات تواصلية نعبر فيها عن أفكار ذهنية، وأن ما يحتاجه الطالب كي ينمّي قدراته اللغوية هو القدرة على بناء الأفكار أولاً، ثم تطوير تقنيات “صناعية” للتعبير عنها. وكلمة “صناعية” هنا، يقصد بها إمكانية البناء وإعادة البناء، بخرائط مسبقة الوضع، لا تؤثر سلباً على القدرات الإبداعية للطالب.
|